أخبــاربلاد الجوار

الموساد في أبوظبي.. تنسيق خفي ضد إيران

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي “الموساد” ديفيد بارنياع أجرى زيارتين على الأقل إلى دولة الإمارات خلال شهري آذار ونيسان الماضيين، في إطار ما وصفته الصحيفة بأنه تنسيق مرتبط بالتطورات المتسارعة في المواجهة مع إيران.

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مسؤولين عرب ومصدر مطّلع، فإن الزيارتين جاءتا في مرحلة شهدت تصعيدًا إقليميًا متزايدًا بين إيران من جهة، وإسرائيل وشركائها الإقليميين من جهة أخرى، على خلفية تبادل الضربات والتوترات الممتدة في أكثر من ساحة.

وأشار التقرير إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن نمط أوسع من الاتصالات الأمنية غير المعلنة بين أطراف إقليمية، يتركز في معظمه على متابعة النشاط الإيراني في المنطقة، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالبرنامج النووي والانتشار العسكري.

كما لفتت الصحيفة إلى تقارير سابقة تحدثت عن دور محتمل للإمارات في سياقات مرتبطة بالتصعيد ضد أهداف إيرانية خلال الحرب الأخيرة، من بينها الهجوم على منشآت في جزيرة لافان مطلع نيسان، والذي نُفذ — وفق الرواية الواردة في التقرير — كرد على استهدافات إيرانية طالت بنى تحتية ومصالح في المنطقة.

وأضاف التقرير أن تلك التطورات ترافقت لاحقًا مع موجات من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ نُسبت إلى إيران باتجاه الإمارات والكويت، في ظل غياب تأكيدات رسمية واضحة بشأن طبيعة الجهات المنفذة للهجمات السابقة على منشآت إيرانية.

وفي السياق نفسه، أشار التقرير إلى استمرار مستويات مختلفة من التعاون الأمني بين إسرائيل والإمارات خلال فترة التصعيد، بما في ذلك ما نُقل عن تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، الذي تحدث في مؤتمر بجامعة تل أبيب عن إرسال بطاريات “القبة الحديدية” إلى الإمارات للمساعدة في التصدي للهجمات الجوية الإيرانية.

ووصف هاكابي العلاقات بين الجانبين بأنها “وثيقة واستثنائية”، في إشارة إلى مستوى التنسيق الأمني القائم.

ويعكس مضمون التقرير اتساع دائرة التداخل الإقليمي في ملف المواجهة مع إيران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية والأمنية، وتزايد المخاوف من انتقال الصراع إلى مستويات أوسع قد تشمل عدة ساحات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى